مهرجان الربيع الثاني في قامشلو

تحت شعار «ألواننا جسورنا» أقام ائتلاف شباب سوا ومركز «آريدو» للمجتمع المدني والديمقراطية مهرجان الربيع الثاني في مدينة قامشلو في 62 أبريل/نيسان الماضي، تأكيداً على دور أنماط الحياة اليومية لأهالي المدينة في تعزيز ثقافة السلم الأهلي.

ارتكزت فكرة مهرجان الربيع الثاني على إبراز الجوانب الثقافية والفنية لمكونات المدينة من «كرد وعرب وآثور» بعيداً عن تجاذبات السياسة، والاستفادة من الإرث الحضاري لهذه المكونات في تعميق ثقافة السلم الأهلي.

شاركت فرقتا «زارا باند وقيثارة أور» في اليوم الأول من فعاليات المهرجان بتقديم مجموعة من الأغاني باللغات المحلية، كما تم عرض لوحات تشكيلية بمشاركة عدد من الفنانين، إلى جانب إقامة معرض للصور الفوتوغرافية.

كذلك، قدمت كل من فرقتي «جيان وعشتار» عرضين مسرحيين بعنوان «الذي لا يأتي» و «المحاكمة»، فيما شارك عدد من الشعراء الكرد والعرب بمجموعة من قصائدهم.

فرقة «ميترا» الموسيقية، قدمت عرضاً ختامياً لفعاليات اليوم الأول من المهرجان، عبر تقديم لوحة موسيقية من أغاني فلكلورية بجميع اللغات المحلية في المدينة.

«ألوان سورية بمواجهة الهويات القاتلة» كان عنواناً لفعاليات اليوم الثاني من مهرجان الربيع الثاني في مدينة قامشلو، والذي نظّم برعاية «ائتلاف شباب سوا» ومركز «آريدو» للمجتمع المدني، قدمت خلاله فرقة «أورنينا» دبكات راقصة من الفلكلور الآشوري، كما عُرض الفيلم الوثائقي «حكايا الربيع» للمخرج سيامند أومري، وفيلم «سبعين نبضة» للمخرج غاندي سعدو.

خصص اليوم الثالث من فعاليات المهرجان للعروض المسرحية، فقدمت فرقتا «جيان وعشتار» عرضين مسرحيين بعنوان «الذي لا يأتي» و «المحاكمة»، بينما تمحور اليوم الرابع حول الصور الفوتوغرافية والخط والشعر، فافتتح في المهرجان معرض فني عرضت فيه لوحات مجموعة من الفنانين «جورج آفرام، سيميل كورية، آياز اسماعيل، أمارسين رومانوس، أمانوس زردشت».

في اليوم الختامي من مهرجان الربيع في 03 من شهر أبريل/نيسان، استمر المعرض الفني الذي ضم لوحات للفنانين «جورج آفرام، آياز إسماعيل، سيميل كورية»، كما قدمت فرقة «ميترا» عرضاً موسيقياً، مع مساهمة فرقتي «قيثارة أور» و «زارا باند» بحفل موسيقي مشترك قدمت فيه أغاني باللغات: «الكردية، العربية، الآثورية، التركية، السريانية، الأرمنية»، مع تكريم الجهات المنظمة والراعية للمهرجان للفعاليات المشاركة في أيام مهرجان الربيع الثاني.

الرمزية التي قدمها منظمو المهرجان من خلال الفعاليات والنشاطات والشعارات حملت تساؤلات عدّة في طياتها، عن كيفية اختيار ضفة «ألواننا جسورنا» ونجاح أهالي المدينة في مد جسور الغناء والمسرح والمحبة بدلاً عن «الهويات القاتلة».

على مدار أيام المهرجان، ومن خلال مشاركة فعاليات متعددة من جميع مكونات المدينة، استهدف المنظمون مد جسور التواصل بين المكونات، وتحقيق قدر من التقارب، والذي اكتمل مع الحضور الجماهيري من أهالي المدينة.

مهرجان الربيع الثاني جاء استكمالاً لنسخة المهرجان الأول في شهر أبريل/نيسان من عام 3102، والذي نظمه كل من مركز «آريدو» للمجتمع المدني والديمقراطية وائتلاف شباب سوا.