جنود أوبسلا

ميرال كيلو

لهم إتقان في سرد الذكريات … والطفولة

صغيرٌ مسافر يحمل أمه في حقيبة…

وضرب الطريق يهوّل للخروج من رأفة المجيب للسائل التائه عنوةً في أيّ اتجاه تراني أصل مُرادي…

“لو” لُغةُ ولعنة الطلاسم تعود بهم أدراج ما كانوا يؤمنون به في عشاء الوطن، إن كان زيتوناً يتنازعون عليه أمام الأب الصارم ذو الملامح الخشنة لا يأذن بالحرب تحت جنحه…

وقعُ هذه المفردات على مسامعهم لا يشبه البتة صوت رغيف الخبز في صديد النار

وقعٌ يشبه العورة في التماسها الأول مختلياً…

إذ كُنتَ وحيداً ترى الآدمية وحدك على البسيطة، شعورٌ بقبحٍ ارتكبته وإن كانت تُرافق طهارة المراهقة

هُنا في مستهل الأمر يبدأ البسط بالذراعين، ممتدتان امتداد سهول أوربا على الأريكة بلون مغاير للوجود في المصطلح الشرقي.

يسردونه لنا كفردوسٍ”نحن ارتكبنا خطأً بولادتنا هُنا لا وصول لنا إليه”

فردوسٌ ليس إلهياً مقدساً … صنعٌ بشريٌّ بإتقان

وهم فيهِ كزوبعة جحيم ونحن هُنا أيضاً في خضم الجحيم فأين الفردوس؟

يصطدمون بِنا في عالم أزرق أشبه بالخيال لضيق الخيال، لِكوننا صغارٌ جداً أمامهم لا نعيّ الخيال

نحنُ هُنا جنودٌ إن أبينا …

وهنالك أنتم حيث تقطنون جنود مفعمون ممتلئون تنعتون بالمهاجرين …

أيروق لك قرع الأجراس على صوت المؤذن الأحدب (ابن الجمل)لقباً…

ولكلِمَن مِن عامودا أيقظه صُراخه العنيف …

-تفضل عبق اللون القُزحيّ في كل مكان على إشارب جدتك الهرِمة كلونٍ مُزعمٍ للتقاليد…

-تفضل رائحة خُبزٍ فرنسي لايليق بك على شتائم تليق بك، بغض النظر عن عمرٍ يليق بك في مخبز (كاملو) الذي يجوب أرض الفرن بحذائه النتن يطأ موطئ الخبز …

وتتناسى راضياً بضرب الرغيف تلو الآخر كناية عن التنظيف…

-تتفاخر صوراً في معرضٍ إن سنحت فرصةٌ لك …

وهنا في نظرك، إن من يتقن الرسم هو ذاك من يستطيع تسطير اسم لاعبك المفضل ذو الرقم عشرة “وفي الكتابة أميةٌ بحتة” على قميصك الرياضيّ تخرج إلى البيت مهرولاً وأنت تعلنه للسماء آية قرآنية ليلقى المصير نَشِفاً…

نحن جنودٌ هنا إن أبينا…

وأنتم هنالك جنود مفعمون

ولسرد التفاصيل جزء بغيض آخر…