مركز سلاف للأنشطة المدنية ينهي حفر 12 بئراً في أحياء الحسكة

شيرين عمر: نفذ مركز سلاف للأنشطة المدنية في مدينة الحسكة بدعم من منظمة آرتا للتواصل والتضامن، مشروع حفر اثني عشر بئراً في مناطق مختلفة من المدينة، وذلك لتلبية احتياجات الأهالي، بعد أزمة غير مسبوقة، نتجت عن الانقطاع المستمر للمياه.

المركز قام بحفر الآبار في أحياء (الصالحية، المفتي، الضاحية، المشيرفة، الناصرة، الكلاسة، تل حجر ، مساكن البراد الآلي، مساكن أوغاريت، قرية الخضر الإيزيدية إضافة إلى بئرين في حي العزيزية)، وذلك لتلبية احتياجات المنازل والمدارس والحدائق، حسب ما أفاد مدير المشروع، داوود داوود.

داوود أوضح أيضاً، أن المشروع بدأ منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام 2014، واستمر حتى بداية شهر آذار / مارس من العام 2015، إذ اعتمد المنفذون على إتمام العمل وفق مراحل ودفعات، وذلك حسب أولويات الدعم المقدم من الجهة الراعية للمشروع.

لافتاً إلى أن، المشروع جاء بعد طلب السكان المتزايد لحفر الآبار، إثر الانقطاع المستمر في المياه، وإرواء الأحياء والمرافق العامة كالمدارس والحدائق في أحياء المدينة المختلفة.wer3533

من جهته، قال خوشناف تيلو المدير التنفيذي لمنظمة آرتا للتواصل والتضامن (SCCCK)، “إن منظمتهم حاولت في الشهر الخامس من العام 2014، تنفيذ مشروع للتشبيك بين المنظمات المدنية في محافظة الحسكة، بغرض إنشاء شبكة بينها للتعاون والتنسيق في تنيفذ المشاريع، ومن بين تلك المنظمات مركز سلاف للأنشطة المدنية”، مشيراً أن “المركز قدم مشروعاً لحفر آبار في مدينة الحسكة بشكل منفصل، ثم عرضت آرتا المشاريع على الجهات المانحة، فوافقت منظمة الدعم الدانماركية (DCA) على تمويل تلك المشاريع ولكن بصيغة مشروع واحد يضم اثني عشر بئراً في مناطق مختلفة من من الحسكة”.

مضيفاً، أن “منظمة آرتا ومركز سلاف اتفقا على تنفيذ المشروع على ثلاث دفعات، وفق تقارير موثقة لكل مرحلة، وتقارير نهائية رفعت للجهة المانحة”، لافتاً، إلى “حدوث تأخير في المرحلة الثالثة من المشروع بسبب إشكالات في تحويلات البنوك التركية”.

وأكد تيلو أن الهدف الأساسي من المشروع هو “مساعدة الأهالي في الأزمة التي تمر بها البلاد، إذ يعتبر انقطاع الكهرباء والمياه من المشاكل الرئيسية في المنطقة، وجاء المشروع لسد الثغرة في هذه النقطة تحديداً، إلى جانب تأمين احتياجات الأهالي من المياه للاستخدامات اليومية نظراً للأزمة الكبيرة التي تشهدها المدينة، إضافة إلى تركيز المنظمة على تأمين احتياجات الأهالي الأساسية للحد من الهجرة”، كما أشار تيلو أن “منظمة آرتا نفذت مشاريع مماثلة في حي قدوربيك بمدينة قامشلو وأخرى في قرى ريف مدينة عامودا”.

بدورها قالت جانيت سركيس، من حي مساكن البراد الآلي في مدينة الحسكة، إن “حفر البئر في حديقة زنوبيا في الحي، غطى احتياجات الأهالي للمياه، إضافة إلى توفير خرطوم طويل لملأ الخزانات فوق الأبنية ذات الأربع طوابق، وسقاية أشجار الحديقة”، ذاكرة أن “المنطقة كانت شهدت انقطاعاً للمياه لأيام طويلة، وأن الأهالي أجبروا على جلب المياه من الآبار الموجودة في الأحياء الأخرى”.

أما عبدالفتاح رمضان، من سكان حي المفتي فقال: “انقطعت المياه لنحو عشرين يوماً متواصلاً عن الحي الصيف الماضي، فاضطررنا لجلب المياه من آبار بعيدة، ونقلها بسيارات الأجرة أو شراء المياه من الصهاريج المتنقلة بين الأحياء دون أن نعرف مصدر تلك المياه إضافة إلى استغلال أصحاب تلك الصهاريج لحاجة السكان مع طول فترة الأزمة وتكرارها، ولكن وبمساعدة مركز سلاف للأنشطة المدنية، انفرجت المشكلة حالياً، بعد حفر بئر ماء قرب رصيف مدرسة عبدالله القادري في الحي”.