(شيان2) يُنهي جزءاً من نشاطاتهِ.. وكورونا يتصدّر جلسات النّقاش

دَورُ قِطاعات الصّحة، التّعليم، الاقتصاد والإعلام في الجهود المبذولة للحدّ من انتشارِ فايروس كورونا، كان محور حلقات النّقاش التي تضمّنتها نشاطات  مشروع (شيان2) التي انتهى جزءٌ منها خلال شهر مايو أيار، لدعمِ المشاركة  المجتمعيّة، وذلك عبر التّنسيق بين المؤسسات والشّخصيات والشّرائح ذات التأثير الفعّال في المجتمع، بغية التقليل من انتشار الفايروس.

وتضمّنت النشاطات، أربع جلسات نقاش وثلاث مقابلات مع شخصياتٍ مجتمعيّة أُجريت عن بُعد، عبر الإنترنت، التزاماً بقواعد التّباعد الاجتماعي في ظل المخاوف من انتشار الفايروس.

استهدف هذا الجزء من المشروع، نحو /50/ شخصاً من مدينة الرقة ومدنٍ أخرى شمال شرقي سوريا، شاركوا في النّقاش وطرحِ الأفكار التي أغنت الجلسات ودَعَمَت توصيات اللقاءات الحوارية.

كما تضمّنت الجلسات؛ أربعة قِطاعات، الأول خُصّص في مجال الصحة، وتركّزت نقاشات الجلسة حول الإجراءات الاحترازية التي اتّخذتها الإدارة الذاتية ضمن مناطقها ومدى مشاركة الناس في تطبيقها ونجاعتها.

في وقتٍ تركّزت آراء المشاركين، على ضرورة تشديدِ إجراءات الحظر في المنطقة،  من ناحية إغلاق المعابر والتدقيق الصّارم على الوافدين من الخارج (من مناطق الحكومة السورية)، إضافةً لضرورة استجابة الناس لقواعد السلامة، بالبقاء في المنزل وتتبّع الخطوات الوقائية؛ للحيلولة دون الإصابة بالفايروس، ومحاولة مشاركة المعلومات الصحية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أشاد المُشاركون بجهودِ الهلال الأحمر الكردي وافتتاحه مشفى كوفيد19، إضافةً لمناقشة دور المنظمات المحلية التي قدّمت المساعدة خلال حملات التعقيم وغيرها من الأنشطة، بالتعاون مع هيئة البيئة والبلديات.

وتركّزت نقاشات المحور الأخير، حول نتائج تلك الإجراءات والخطوات التي من الممكن اتخاذها فيما بعد، حيث أشار المشاركون إلى نتائجها الإيجابية نوعاً ما، «لافتقار المنطقة للمعدات الطبية والأجهزة المتطورة، لعدم تعاون الحكومة السورية مع الإدارة الذاتية وتقديم يد العون لها، والذي تسبّب  بتأخير تطبيق الإجراءات الاحترازية في كافة المناطق والمؤسسات والأماكن الصحية».

أما عن الخطوات التي يجب على الإدارة اتخاذها لاحقاً، فقد اتفقت جميع الآراء على «إبقاء المعابر  مغلقة بشكلٍ جزئي، حتى ولو كانت المنطقة خالية من الإصابات، كذلك الأمر بالنسبة للمطاعم والأماكن الترفيهية التي لا ضرورة لها، مع توفير الأدوات الطبية قدر المستطاع، والعمل على خطةٍ احتياطية تُطبّق في حال وصلت الجائحة لمخيمات النزوح، وذلك بتوظيف العيادات النقالة في الوقاية وفي الاستجابة، إضافةً إلى استحداث خيم ومراكز عزل بالمعايير المنصوص عليها دولياً، والتدريب المستمر للعاملين في الأقسام الأخرى غير الصحة، وتوعيتهم بمعلوماتٍ حول الفايروس وسبل الوقاية العامة والشخصية في حال لَزِم الأمر في أي وقتٍ طارئ قد يحصل».

أما في جلسة قِطاع التعليم، فرأى المُشاركون بأن الإجراءات التي اتّخذتها  الإدارة الذاتية «كانت كافية بشكلٍ كبير، من خلال قرار  إيقاف الدوام المدرسي وتمديده، وتأمين الدعم للطلاب عبر إنشاء قنوات تعليمية خاصة على منصات إلكترونية وحلقات إذاعية، في سبيل تقديم خدمات تعليمية منوّعة، مع عدم جدواها لدى فئة قليلة من الطلاب  بسبب عدم  توفّر الأجهزة الإلكترونية وشبكة الإنترنت». 

واقترح المشاركون «فتح المدارس بشكلٍ جزئي مع الاحتفاظ بخطوات التباعد الاجتماعي كأول خطوةٍ صالحة بعد فك الحظر المفروض على المنطقة».

أما جلسة قطاع الاقتصاد، فتطرّق المُشاركون للإجراءات الاحترازية التي اتّخذتها الإدارة الذاتية، والتي «كانت ضعيفة في العموم» بحسب أحد المشاركين من جانب هيئة التموين، الذي عزا السبب «لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية».

كما أشار بعض المشاركين إلى «ضعف لجنة ضبط التموين والشكاوي، مع غياب وعي الناس بخصوص تقديم الشكاوي بشكلٍ فعّالٍ أكثر». فيما أكّد  عضو في هيئة التموين (وهو أحد المُشاركين) على «ضرورة تشجيع الإدارة على ازدياد الإنتاج المحلي، لتوفير تكاليف النقل من خارج المنطقة، من أجل ضمان انخفاض أسعار السلع».

أما الجلسة الرابعة والأخيرة، فكانت في قطاع الإعلام، حيث تمحورت نقاط المناقشة، حول دور الإعلام في ظل جائحة كورونا، إذ اعتبر أحد الصحفيين المُشاركين في الجلسة، أن هذه الأزمة «شكّلت تجربةً لوسائل الإعلام التي سعت ولا تزال تسعى لكسب ثقة الجمهور والحفاظ عليه، من خلال تقديمها أنباء وإجراءات صحية جديرة بالثقة».

في حين أشاد صحفيٌ آخر بالمعلومات المُقدّمة من جانب وسائل الإعلام واعتبرها «جيدة نوعاً ما، عبر نشر إجراءات الوقاية من الفايروس وتشجيع الناس على البقاء داخل المنازل».

في حين دعا صحفيٌ آخر، إلى «ضرورة التعامل مع جميع الإعلاميين بنفس السّوية، فيما يتعلّق بأخذ الموافقات والتصاريح من الجهات المسؤولة وخلية الأزمة».

فيما شدّد آخرون على «ضرورة مشاركة جميع الصحفيين في إصدار القوانين الناظمة للعمل الإعلامي، ليكون قانوناً فعّالاً يناسب طبيعة العمل الإعلامي في المنطقة» إضافةً لمناقشة الإجراءات والتعاميم التي أصدرتها الإدارة الذاتية حول عمل الصحفيين ضمن ظروف الحجر الصحي ومحاولتها ضبط الأخبار والحد من الإشاعات في ظل انتشار الوباء في العالم وفي دول الجوار.

من جهتها، أوضحت منسقة مشروع (شيان2) “فاطمة الأحمد” أن «أهم المعوّقات أمام المشاركين في الجلسات النقاشية في ظل جائحة كورونا، هي ضعف إمكانيات جميع الأهالي على امتلاك أجهزة توفّر لهم المشاركة (أونلاين)، وعدم دراية الجميع باستخدام التطبيقات المنوّعة على الهواتف المحمولة أو أجهزة اللابتوب، وأخيراً عدم توفّر شبكة الإنترنت بالكمية والسرعة الكافية، ما يؤدي إلى ضعف مشاركة وإبداء رأيهم حول إجراءات وآثار فايروس كورونا المستجد فيما بينهم، أيضاً  كان هنالك غياب واضح للدور التوجيهي للهيئات الاجتماعية والعديد من المنظمات المدنية التي تساعد على توعية الأفراد بضرورة المشاركة المجتمعيّة في الحدّ من انتشار الفايروس».

إغلاق